عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
196
بهجة المحافل وبغية الأماثل
فأول ذلك ما اختص به صلى اللّه عليه وسلم من الواجبات والحكمة فيه زيادة الزلفى والدرجات قال صلى اللّه عليه وسلم حاكيا عن ربه لن يتقرب الىّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه وفي حديث ان ثواب الفرض يزيد على النفل بسبعين درجة فمن ذلك ركعتا الضحى والأضحية والوتر والسواك والمشاورة والتهجد وهو ان يصلي بالليل وان قل والأرجح انه غير الوتر وانه نسخ عنه صلى اللّه عليه وسلم كما نسخ عن غيره ومنه مصابرة العدو وان كثر عددهم لأنه معصوم ومنه قضاء دين الميت المعسر وفي وجه كان يجب عليه إذا رأى شيأ يعجبه ان يقول لبيك ان العيش عيش الآخرة أما النكاح فقد أوجب اللّه عليه تخيير نسائه كما حكته الآية الكريمة والمعنى فيه انه صلى اللّه عليه وسلم آثر الفقر وصبر عليه فامر بتخييرهن لئلا يكن مكرهات على ما صبر عليه ولما اخترنه كافأهن اللّه على حسن صنعهن فحرم عليه التزوج عليهن والتبدل بهن فقال تعالى لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ ثم نسخ ذلك لتكون المنة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال تعالى يا أَيُّهَا